وَرَوَى حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: (إذَا كَانَ اللِّعَانُ بِوَلَدٍ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ قَدْ أَلْزَمْته أُمَّهُ وَأَخْرَجْته مِنْ نَسَبِ الْأَبِ) .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَمْ أَجِدْ ذِكْرَ نَفْيِ الْحَاكِمِ الْوَلَدَ بِالْقَوْلِ فِيمَا قَرَأْتُهُ إلَّا فِي رِوَايَةِ حَيَّانَ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ:
وَهُوَ الْوَجْهُ عِنْدِي.
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِي سِيَاقِ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: (لَا يَضُرُّهُ أَنْ يُلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَهُمَا قَائِمَانِ أَوْ جَالِسَانِ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لِمَنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُك بِهِ مِنْ الزِّنَا ، يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهَا فَيُوَاجِهُهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَتُوَاجِهُهُ أَيْضًا هِيَ) .
وَرُوِيَ عَنْ زُفَرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُوَاجِهَةِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: (أَنَّهُ يَحْلِفُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي رَأَيْتُهَا تَزْنِي ، وَالْخَامِسَةُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كُنْتُ مِنْ الْكَاذِبِينَ ؛ وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي ، فَتَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) .