فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312413 من 466147

والثاني: أنها تبذر بمال زوجها، ولا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا منه، وهذا قول أحمد والأصمعي ونقله عن علماء الإسلام، وأنكر ابن الجوزي على من ذهب إلى الأول. قال في النهاية: وهو أشبه بالحديث؛ لأن المعنى الأول يشكل على ظاهر قوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ، وإن كان في معنى الآية وجوهٌ كثيرةٌ:

قلت: الوجه الأول في غاية من البعد، بل لا يصح للآية، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأمر الرجل أن يكون ديوثًا فحمله على هذا لا يصح.

والثاني: بعيدٌ؛ لأن التبذير إن كان بمالها فمنعها ممكن، وإن كان من مال الزوج فكذلك ولا يوجب أمره بطلاقها على أنه لم يتعارف في اللغة أن يقال: فلان لا يرد يد لامس كناية عن الجود.

فالأقرب المراد: أنها سهلة الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب لا أنها تأتي الفاحشة، وكثير من النساء والرجال بهذه المثابة مع البعد من الفاحشة، ولو أراد به أنها لا تمنع نفسها عن الوقاع من الأجانب لكان قاذفًا لها.

وفي تعليق السندي على هذا الحديث ذاكرًا اختلاف العلماء في حكم النهي عن نكاح الزانية (وقد رجح كونه مكروهًا) قائلًا: قِيلَ: هُوَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ، أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} وَعَلَيْهِ الجُمْهُور، وَقِيلَ: حَرَامٌ كَمَا هُوَ ظاهِرُ قَوْله: (وَهِيَ لَا تَمْنَع يَد لَامِسٍ) أَيْ: أَنَّهَا مُطَاوِعَةٌ لِمَنْ أَرَادَهَا، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْفُجُورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت