فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312397 من 466147

وفيما نشاهده أن الناس الأحرار يأبون أي شيء إلا القتل عقوبة للزاني في طرق ملتوية، وكثيراً ما تكون وسائلها المكر والخديعة والخيانة أو دس السم وغير ذلك، دون أن يفرقوا في حالة الزاني متزوج أم غير متزوج! فإذا أراح القرآن الكريم الناس، وأمر برجم الزاني المحصن فقد رحم الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون ..

الرجم هو القتل لا غير، وقوانين العالم كله تبيحه:

وأخيراً: فإن الرجم هو القتل لا غير، وإن قوانين العالم كله تبيح القتل عقوبة لبعض الجرائم، ولا فرق بين من يقتل شنقاً، أو ضرباً بالرصاص، أو رجماً بالحجارة، فكل هؤلاء يقتل، ولكن وسائل القتل هي التي فيها الإختلاف.

ثم إن التفكير في الرجم بالحجارة لا يتفق مع طبيعة العقاب، فالموت إذا تجرد من الألم والعذاب كان من أتفه العقوبات، فالناس لا يخافون الموت في ذاته، وإنما يخافون العذاب الذي يصحب الموت.

وقد بلغت آية الزنا الغاية في إبراز هذا المعني حيث جاء فيه {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} .

جـ - الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية:

لو رجعنا إلي القرآن الكريم لوجدنا أنه يثبت بأن الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها

البشرية.

وأول ما يمكن التوقف عنده قصة سيدنا نوح - عليه السلام - الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم - عليه السلام - وفي قصته التي يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة (( الرجم ) )في قوله تعالى {قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالى (من المرجومين) أن حرف الجر (( من ) )للتبعيض أي من بعض المرجومين ... . ... ... ... ... ... ... وفي ذلك دلالة دلالة واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم، وأن الرجم عادة اتخذها قومه في العقوبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت