وفي قصة سيدنا لإبراهيم - عليه السلام -، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك} وفي قصة سيدنا موسى - عليه السلام - تستوقفنا الآية الكريمة {وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون} أي تقتلوني رجماً.
وفي قصة سيدنا شعيب - عليه السلام -، وفي دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له {ولولا رهطك لرجمناك} أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله ..
وهذا ما نجده مع رسل سيدنا عيسي - عليه السلام - الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية (إنطاكية) لهداية أهلها، ولكنهم رفضوا الهداية، وهددوهم بالقتل، قال تعالى على لسانهم: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} .
وفي قصة أهل الكهف التي قيل إن أحداثها جرت بعد الميلاد، وردت كلمة الرجم في قوله تعالى: {إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدَا} .
من كل ما تقدم يمكن استخلاص أن عقوبة الرجم بالحجارة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور، وقد ترسخت عند كثير من الشعوب القديمة على اختلاف أزمانها، وأماكنها، وارتضتها ضمن تشريعاتها وقوانينها.
الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية والنصرانية:
كما أن هناك استخلاصاً مهماً في كل ما سبق وهو أن الرجم عقوبة ثابتة في حق الزناة في الشريعة اليهودية والمسيحية.