فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312395 من 466147

يقول الإمام الشاطبي: رداَ على دعوى مخالفة الرجم والتغريب للقرآن الكريم، قال: (( هذا اتباع للمتشابه، لأن الكتاب في كلام العرب، وفي الشرع يتصرف على وجوه منها الحكم، والفرض

في قوله تعالى: {كتاب الله عليكم} وقال تعالى: {كتب عليكم الصيام} وقال سبحانه: {وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال} .

فكان المعني: لأقضين بينكما بكتاب الله، أي بحكم الله الذي شرع لنا، ولا يلزم أن يوجد هذا الحكم في القرآن، كما أن الكتاب يطلق على القرآن، فتخصيصهم الكتاب بأحد المحامل من غير دليل إتباع لما تشابه من الأدلة ))

ثم قال الإمام الشاطبي: (( وقوله من زعم أن قوله تعالى في الإماء: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} . لا يعقل على ما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم، ورجمت الأئمة بعده.

لأنه يقتضي أن الرجم ينتصف، وهذا غير معقول، فكيف يكون نصفه على الإماء؟

هذا ذهاباً منهم إلي أن المحصنات هن ذوات الأزواج، وليس كذلك بل المحصنات هنا المراد بهن الحرائر، بدليل قوله تعالى: - {ومن لم يستطع منكم طولاًُ أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} .

وليس المراد هنا إلا الحرائر؛ لأن ذوات الأزواج لا تنكح.

وتأكيداً على أن حد الأمة نصف حد الحرة (( بالجلد دون الرجم ) )سواء كانت محصنة بالتزويج أم!

جاء التقييد في الآية الكريمة في حق الإماء {فإذا أحصن} قال تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} .

أي على الإماء وإن كن محصنات بالتزويج، وجوب نصف حد المحصنات (( وهن الحرائر غير المتزوجات ) )كما قال الإمام الشاطبي.

فلئلا يتوهم أن الأمة المزوجة ترجم جاء التقييد في الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت