فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311363 من 466147

وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على الحديث بعد العشاء ويقول: اسمروا أول الليل ونوموا آخره. وقال سلمان الفارسي إياكم وسمر أول الليل فأنه مهدنة للآخرة فمن فعل ذلك فليصل ركعتين قبل أن يأوي إلى فراشه. وكان إبراهيم وابن سيرين يكرهان الكلام بعد العشاء وهذا في السمر لغير العلم وأفعال البر. وأما السهر لهذا فجائز. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سهر بعدها غير مرة. قال عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كلها في أمر من أمور المسلمين وأنا معه. وجاء في بعض الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره السمر إلا لمصل أو مسافر أو مذاكر وفي الآية -على ما قدمنا- دليل على أن النوم قبل العشاء ليس كالنوم بعدها، وقد اختلف فيه. فكان ابن عمر يكاد يسب الذي ينام قبل العشاء. وكرهه أنس وعمر وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم، وهو قول مالك في العتبية والكوفيين، رخصت فيه طائفة. وروي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان ربما نام قبل العشاء وكان ابن عمر ينام ويوكل من يوقظه. وعن أبي موسى وعبيدة مثله. وعن ابن سيرين وعروة أنهم كانوا ينامون نومة الصلاة، وكان أصحاب عبد الله يفعلون ذلك، وقال به بعض الكوفيين واحتج له الطحاوي.

وقوله تعالى: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} :

فيه دليل على أن الموالي في الاستئذان في الدخول على العبيد في هذه الأوقات مثل ما على العبيد.

(59) - وقوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} الآية:

يقول إن الأطفال الذين أمروا بالاستئذان في الأوقات الثلاثة المذكورة وأبيح لهم الدخول بلا إذن في غير ذلك من الأوقات إذا بلغوا الحلم لم يدخلوا إلا باستئذان في كل وقت، وعلى حكم الرجال. وهذا عام في جميع البالغين من ابن وأخ وأب وغيره لا يجوز لهم أن يدخلوا إلا بإذن. قال الزهري يستأذن الرجل على أمه وفي ذلك نزلت. وروي نحوه عن عمر وابن عباس وغيرهما.

(60) - وقوله تعالى: {والقواعد من النساء ... } الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت