فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161769 من 466147

لعل تقديم المجرور هاهنا على المفعول الصريح للحِذار عن الإضمار قبل الذكر يرشدك إلى ذلكَ ما سيأتِي من قوله تعالى وَلُوطاً الخ فإن قومَه لمّا لم يُعهدوا باسمٍ معروف يقتضي الحالُ ذكرَه عليه السلام مضافاً إليهم كما في قصة عاد وثمودَ ومدينَ خولف في النظم الكريم بين قصتِه عليه السلام وبين القصصِ الثلاثِ.

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) }

{وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} وإنَّما جيء بالجملةِ الاسميةِ دلالة على الثبات والاستمرار وإيذاناً بأن مَنْ هذا حالُه لا يحوم حولَه شائبةُ السفاهةِ والكذب.

{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ... (71) }

{مِن رَّبّكُمْ} أي من جهته تعالى، وتقديمُ الظرف الأولِ على الثاني مع أن مبدأ الشيء ِ متقدمٌ على منتهاه للمسارعة إلى بيان إصابةِ المكروهِ لهم، وكذا تقديمهما على الفاعل الذي هو قوله تعالى {رجس} مع ما فيه من التشويق إلى المؤخر، ولأن فيه نوعَ طولٍ بما عُطف عليه من قوله تعالى {وغضب} فربما يخل تقديمهما بتجاوب النظمِ الكريم.

{فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ... (72) }

وتقديمُ حكايةِ الإنجاءِ على حكاية الإهلاكِ قد مر سرُّه، وفيه تنبيهٌ على أن مناطَ النجاةِ هو الإيمانُ بالله تعالى وتصديقُ آياتِه كما أن مدارَ البوارِ هو الكفرُ والتكذيب.

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) }

{قال الذين استكبروا} أعيد الموصولُ مع صلته مع كفاية الضميرِ إيذاناً بأنهم قد قالوا ما قالوه بطريق العتُوِّ والاستكبار {إنا بالذي آمنتم به كافرون} وإنما لم يقولوا إنما بما أرسل به كافرون إظهاراً لمخالفتهم إياهم ورداً لمقالتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت