فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161768 من 466147

وتوجيهُ الخطابِ إليهما لتعميم التشريفِ والإيذانِ بتساويهما في مباشرة المأمورِ به فإن حواءَ أُسوةٌ له عليه السلام في حق الأكلِ بخلاف السكنِ فإنها تابعةٌ له فيه ولتعليق النهي بها صريحاً في قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} .

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) }

وتقديمُ بيانِ انتفاء الاستئخار لما أن المقصودَ بالذات بيانُ عدمِ خلاصِهم من العذاب، وأمَّا ما في قولِه تعالى {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يستأخرون} من سبق السبق في الذكر فلما أن المراد هناك بيانُ سرِّ تأخيرِ إهلاكِهم مع استحقاقهم له حسبما ينبئ عنه قوله تعالى {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأمل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} فالأهمُّ هناك بيانُ انتفاءِ السبْق.

{فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) }

وإيرادُ الاتقاءِ في الأول للإيذان بأن مدارَ الفلاحِ ليس مجردَ عدمِ التكذيبِ بل هو الاتقاءُ والاجتنابُ عنه وإدخالُ الفاءِ في الجزاء الأولِ دون الثاني للمبالغة في الوعد والمسامحةِ في الوعيد.

{فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ... (64) }

وتقديمُ ذكرِ الإنجاءِ على الإغراق للمسارعة إلى الإخبار به، والإيذانِ بسبق الرحمةِ التي هي مقتضى الذاتِ وتقدُّمِها على الغضب الذي يظهر أثرُه بمقتضى جرائمِهم.

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ... (65) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت