فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161693 من 466147

«فإنْ قلتَ» : إن الشمس والقمر من النجوم فلم أفردهما بالذكر ثم عطف عليهما ذكر النجوم؟

قلت: إنما أفردهما بالذكر لبيان شرفهما على سائر الكواكب لما فيهما من الإشراق والنور وسيرهما في المنازل لتعرف الأوقات فهو كقوله: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) فعطف جبريل وميكال على ذكر الملائكة وإن كانا من الملائكة لبيان شرفهما وفضلهما على غيرهما من الملائكة

قوله تعالى: (وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً)

«فإنْ قلتَ» : قال في أول الآية (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) وقال هنا (وادعوه) وهذا هو عطف الشيء على نفسه فما فائدة ذلك؟

قلت: الفائدة فيه أن المراد بقوله تعالى (ادعوا ربكم) أي ليكن الدعاء مقرونا بالتضرع والإخبات، وقوله (وادعوه خوفا وطمعا) أن فائدة الدعاء أحد هذين الأمرين فكانت الآية الأولى في بيان شرط صحة الدعاء، والآية الثانية في بيان فائدة الدعاء.

وقيل معناه كونوا جامعين في أنفسكم من بين الخوف والرجاء في أعمالكم كلها ولا تطمعوا أنكم وفيتم حق الله في العبادة والدعاء وإن اجتهدتم فيهما.

قوله تعالى: (كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ)

وإنما خص الشاكرين بالذكر لأنهم هم الذين انتفعوا لسماع القرآن.

قوله عز وجل: (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ)

«فإنْ قلتَ» : قد أخبر الله تعالى في هذه السورة أن هذا الكلام من قوم الملأ لفرعون وقال في سورة الشعراء قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم فكيف الجمع بينهما؟

قلت: لا يمتنع أن يكون قاله فرعون أولا ثم إنهم قالوه بعده فأخبر الله تعالى عنهم هنا وأخبر عن فرعون في سورة الشعراء.

وقيل: يحتمل أن فرعون قال هذا القول، ثم إن الملأ من قومه وهم خاصته سمعوه منه ثم إنهم بلغوه إلى العامة فأخبر الله عز وجل هنا عن الملأ وأخبر هناك عن فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت