فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161685 من 466147

(وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(11)

«فإنْ قلتَ» : على هذا التفسير يكون قوله «ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم» يقتضي الأمر بالسجود كان وقع بعد خلق المخاطبين بهذا الخطاب وتصويرهم لأن كلمة ثم للتراخي ومعلوم أن الأمر ليس كذلك بل كان السجود لآدم عليه الصلاة والسلام قبل خلق ذريته؟

قلت: يحتمل أن يكون المعنى ولقد خلقناكم ثم صورناكم أيها المخاطبون ثم أخبرناكم أنا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فتكون كلمة ثم تفيد ترتيب خبر على خبر ولا تفيد ترتيب المخبر به على الخبر.

وقيل في معنى الآية: (ولقد خلقناكم) يعني آدم (ثم صورناكم) يعني ذريته، وهذا قول ابن عباس.

وقال مجاهد (ولقد خلقناكم) يعني آدم (ثم صورناكم) يعني في ظهره.

وعلى هذين القولين إنما ذكر آدم بلفظ الجمع على التعظيم، أو لأنه أبو البشر فكان في خلقه خلق من خرج من صلبه.

وقيل: إن الخلق والتصوير يرجع إلى آدم عليه الصلاة والسلام وحده.

والمعنى: (ولقد خلقناكم) يعني آدم حكمنا بخلقه (ثم صورناكم) يعني آدم صورة من طين (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) يعني بعد إكمال خلقه.

قوله تعالى: (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ)

يعني: قال الله عز وجل لإبليس أي شيء منعك من السجود لآدم إذ أمرتك به فعلى هذا التأويل تكون كلمة (لا) في قوله (أن لا تسجد) صلة زائدة، وإنما دخلت للتوكيد والتقدير: ما منعك أن تسجد فهو كقوله: (فَلا أُقْسِمُ) وقوله (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) أي يرجعون وقوله (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ) أي يعلم أهل الكتاب وهذا قول الكسائي والفراء والزجاج والأكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت