(الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ(92)
وفي التكرار مبالغة واستعظام لتكذيبهم ولما جرى عليهم.
(أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(98)
فإن قلت: كيف دخل همزة الاستفهام على حرف العطف وهو ينافي الاستفهام؟
قلت: التنافي في المفرد لا في عطف جملة على جملة لأنه على استئناف جملة بعد جملة.
(أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ...(100)
وإنما عدي فعل الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين.
(قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ(109)
وهذا الكلام قد عزي إلى فرعون في سورة (الشعراء) وأنه قال للملأ، وهنا عزي إليهم فيحتمل أنه قد قاله هو وقالوه هم فحكي قوله ثمّة وقولهم هنا، أو قاله ابتداء فتلقنه منه الملأ فقالوه لأعقابهم.
(قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(113)
ولم يقل {فقالوا} لأنه على تقدير سؤال سائل ما قالوا إذ جاءوه؟ فأجيب بقوله {قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا} لَجُعْلاً على الغلبة، والتنكير للتعظيم كأنهم قالوا لا بد لنا من أجر عظيم.
(قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ(116)
وقد سوغ لهم موسى ما رغبوا فيه ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم واعتماداً على أن المعجزة لن يغلبها سحر أبداً.
(وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ...(126)
وما تعيب منا إلا الإيمان بآيات الله، أرادوا وما تعيب منا إلا ما هو أصل المناقب والمفاخر وهو الإيمان ومنه قوله: