فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161676 من 466147

أراد السماوات والأرض وما بينهما وقد فصلها في (حم السجدة) أي من الأحد إلى الجمعة لاعتبار الملائكة شيئاً فشيئاً، وللإعلام بالتأني في الأمور، ولأن لكل عمل يوماً، ولأن إنشاء شيء بعد شيء أدل على عالم مدبر مريد يصرّفه على اختياره ويجريه على مشيئته.

(إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(56)

ذكّر قريب على تأويل الرحمة بالرحم أو الترحم، أو لأنه صفة موصوف محذوف أي شيء قريب، أو على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول، أو لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي، أو للإضافة إلى المذكر.

(قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(61)

ولم يقل ضلال كما قالوا لأن الضلالة أخص من الضلال فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه كأنه قال: ليس بي شيء من الضلال.

ثم استدرك لتأكيد نفي الضلالة فقال: {ولكنّي رسولٌ مّن رّبّ العالمين} لأن كونه رسولاً من الله مبلغاً لرسالاته في معنى كونه على الصراط المستقيم فكان في الغاية القصوى من الهدى.

(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ(65)

{أخاهم} واحداً منهم من قولك (يا أخا العرب) للواحد منهم.

وإنما جعل واحداً منهم لأنهم عن رجل منهم أفهم فكانت الحجة عليهم ألزم {هوداً} عطف بيان ل {أخاهم} وهو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح {قال ياقوم اعبدوا اللّه ما لكم مّن إله غيره أفلا تتّقون}

وإنما لم يقل {فقال} كما في قصة نوح عليه السلام لأنه على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود؟ فقيل: {قال يا قوم اعبدوا اللّه} وكذلك {قال الملأ الّذين كفروا من قومه} .

(قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت