فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161637 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ(172)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ)

أَيْ وَاذْكُرْ لَهُمْ مَعَ مَا سَبَقَ مِنْ تَذْكِيرِ الْمَوَاثِيقِ فِي كِتَابِهِمْ مَا أَخَذْتُ مِنَ الْمَوَاثِيقِ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الذَّرِّ.

وَهَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهَا وَأَحْكَامِهَا، فَنَذْكُرُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَبَ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْرَجَ مِنْ ظُهُورِ بني آدم بعضهم من بعض.

قالوا: معنى (أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) دَلَّهُمْ بِخَلْقِهِ عَلَى توحيده، لأن كل بالغ يعلم ضرور أَنَّ لَهُ رَبًّا وَاحِدًا. (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) أَيْ قَالَ.

فَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِمْ، وَالْإِقْرَارِ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) .

ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَفَّالُ وَأَطْنَبَ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَخْرَجَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ خَلْقِ الْأَجْسَادِ، وَأَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَعْرِفَةِ مَا عَلِمَتْ بِهِ مَا خَاطَبَهَا.

قُلْتُ: وَفِي الحديث عن النبي صلى الله عيلة وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى أَخْرَجَ الْأَشْبَاحَ فِيهَا الْأَرْوَاحُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت