فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160047 من 466147

و 190 - ظاهر قوله: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ} ينبئ أنّه آدم عليه السّلام، و {زَوْجَها:} حوّاء، هكذا ذكر الكلبيّ وغيره، قالوا: لمّا حبلت حوّاء جاءها إبليس متصوّرا بصورة مجهولة متسمّيّا بالحارث، وأوهمها أنّها تلد بهيمة، أو تلد من فيها أو منخريها، أو تلد ولدا لا يعيش، فذكرت ذلك لآدم فأشفقا من ذلك، و {دَعَوَا اللهَ} سبحانه وتعالى، وزعم إبليس أنّه عبد صالح مجاب الدّعوة، ومنّاهما أنّهما إن سمّيا الولد باسمه ووهباه منه دعا الله لهما، فشرطا له ذلك، وولدت حوّاء غلاما صالحا فسمّياه عبد الحارث كما يقول الصّديق للصّديق: ولدي هذا عبدك، على وجه الإكرام، ولم يعلما مراد إبليس من ذلك ولا عرفاه، فأعظم الله تعالى شأن تلك التّسمية، وأعظم الإنكار عليهما لمكان نبوّة آدم عليه السّلام ورفعة رتبته، ولعلمه سبحانه وتعالى بإبليس وبما يريد من تأسيس قاعدة الشّرك والإفك.

وليس يبعد هذه الزّلّة والأكل من الشّجرة في حالة واحدة بغرور واحد لما يروى أنّ قابيل ولد في الجنّة، ويدلّ عليه ضمير الجمع في قوله: {اهْبِطُوا} [البقرة:36] ، والولادة تتصوّر في الجنّة كما يتصوّر خلق حوّاء فيها من ضلع آدم.

وقيل: قوله: {صالِحاً} يرجع إلى الجنس، و {جَعَلا:} يرجع إلى التّوأمين فإنّ حوّاء كانت تلد في كلّ بطن توأمين ذكرا وأنثى، فهما اللذان جعلا له شركاء لا آدم وحوّاء.

وقيل: { (جَعَلا) } يرجع إلى جنس الذّكر وجنس الأنثى من جملة الأولاد والذّرّيّة لقوله تعالى: {فَتَعالَى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ.}

وقيل: الإشراك فعل الذّرّيّة وإنّما أسند إلى الأبوين مجازا.

وقيل: (النّفس الواحدة) غير آدم من الآباء فإنّهم آحاد إلى نوح عليه السّلام، و (الزّوج) غير حوّاء من الأمّهات لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها} [الرّوم:21] .

وقيل: الخطاب متوجّه إلى العرب من أولاد عدنان خاصّة، وإنّ المراد بالنّفس واحد من آبائهم.

{تَغَشّاها:} غشيها.

{حَمْلاً خَفِيفاً:} أي: النّطفة.

{فَمَرَّتْ بِهِ:} أي: قامت وقعدت من غير مشقّة.

{أَثْقَلَتْ:} صارت ثقيلة بالحمل.

{صالِحاً:} بشرا سويّا، أو بشرا يولد من موضع الولادة، أو ولدا يعيش.

{شُرَكاءَ:} مصدر يراد به الاسم. والمراد من الجمع الوحدان كقوله: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} [آل عمران:39] .

191 - {ما:} يرجع إلى الجماد من الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت