185 - {يَنْظُرُوا:} نظر القلب إن شاء الله ولذلك عمّ المخلوقات كلّها بقوله: {وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ.}
{وَأَنْ عَسى:} في محلّ النّصب معطوفا على قوله: {ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ،} أو محلّ الخفض معطوفا على قوله: {مَلَكُوتِ السَّماواتِ.}
وفائدة النّظر في المخلوقات الاستدلال بها على صانعها.
{بَعْدَهُ:} بعد الحديث، أو بعد تمام الأجل.
187 - {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ:} لا يتولى مخلوق إلى علم أوانها حقيقة، إنّ واحدا من المخلوقين لو توصّل إليه من جهة الوحي أو الأمارات المتقدّمة وتعيّنت له السّاعة بكميّة الأيّام والسّاعات والدّقائق لتنكّرت بكميّة الأعداد والأنفاس والأصوات واللّحظات والخطرات، كيف وهي ممكنة في كلّ لحظة غير واجبة.
{أَيّانَ:} سؤال عن الوقت، يليها الاسم تارة والفعل أخرى، وهي مركّبة من أيّ أوان.
{مُرْساها:} مواضع إرسائها. والإرساء: الثّبوت والقيام.
{لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها:} لا يظهرها لوقتها غيره.
{ثَقُلَتْ:} أي: عظم واستصعب وقوعها، أو علمها على أهل السّموات والأرض.
وفائدة الكتمان استواء الأوّلين والآخرين في الإنذار بالسّاعة وعظم شأن المباغتة والمفاجأة.
{حَفِيٌّ:} مبالغ في البرّ أو السّؤال، يقال: استحفى السّؤال، وأحفى في السّؤال، قال الله تعالى: {إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} [محمّد:37] .
{لا يَعْلَمُونَ:} أنّ علمها خاصّة لا يجلّيها لوقتها إلاّ هو، فيظنّون أنّهم يقفون عليها بالبحث عنها.
188 - {قُلْ لا أَمْلِكُ:} اتّصالها بما قبلها من حيث نفي علم السّاعة.
عن ابن عبّاس أنّ قريشا قالت لرسول الله: ألا يخبرك ربّك بالسّعر لنشتري الطّعام في الرخص وبالخصب والجدب لننتقل من الجدب إلى الخصب قبل أن تجدب الأرض، فأنزل الله الآية.
{مِنَ الْخَيْرِ:} من حوائج النّفس، قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (8) [العاديات:8] .
{السُّوءُ:} ما يسوء النّفس من المصائب الدّنياويّة.