فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15799 من 466147

يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق)... (وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى. تلك أمانيهم) ... (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ... الخ الخ.

وكانت معجزة القرآن الخالدة أن صفتهم التي دمغهم بها هي الصفة الملازمة لهم فِي كل أجيالهم من قبلالإسلام ومن بعده إلى يومنا هذا. مما جعل القرآن يخاطبهم - فِي عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) كما لو كانوا هم أنفسهم الذين كانوا على عهد موسى - عليه السلام - وعلى عهود خلفائه من أنبيائهم باعتبارهم جبلة واحدة. سماتهم هي هي , ودورهم هو هو , وموقفهم من الحق والخلق موقفهم على مدار الزمان! ومن ثم يكثر الالتفات فِي السياق من خطاب قوم موسى , إلى خطاب اليهود فِي المدينة , إلى خطاب أجيال بين هذين الجيلين. ومن ثم تبقى كلمات القرآن حية كأنما تواجه موقف الأمة المسلمة اليوم وموقف اليهود منها. وتتحدث عن استقبال يهود لهذه العقيدة ولهذه الدعوة اليوم وغدا كما استقبلتها بالأمس تماما! وكأن هذه الكلمات الخالدة هي التنبيه الحاضر والتحذير الدائم للأمة المسلمة , تجاه أعدائها الذين واجهوا أسلافها بما يواجهونها اليوم به من دس وكيد , وحرب منوعة المظاهر , متحدة الحقيقة!

4 -الخط الثاني فِي السورة: أسس بناء الجماعة المسلمة وإعدادها للخلافة وهو من بداية الجزء الثاني

وهذه السورة التي تضمنت هذا الوصف , وهذا التنبيه , وهذا التحذير , تضمنت كذلك بناء الجماعة المسلمة وإعدادها لحمل أمانة العقيدة فِي الأرض بعد نكول بني إسرائيل عن حملها قديما , ووقوفهم فِي وجهها هذه الوقفة أخيرا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت