فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142545 من 466147

وقوله: {يَوْمَ يَأْتِي} (يوم) ظرف لقوله: {لَا يَنْفَعُ} ، وعليه الجمهور، أعني على نصب {يَوْمَ} ، وقرئ: بالرفع على الابتداء، والخبر {لَا يَنْفَعُ} وما تعلق به، والعائد من الجملة محذوف للعلم به، أي: لا ينفع نفسًا إيمانها فيه.

والجمهور على الياء النقط من تحته في قوله: {لَا يَنْفَعُ} لتذكير الإِيمان، وقرئ: (لا تنفع) بالتاء النقط من فوقه، وفيه وجهان:

أحدهما: لكون الإِيمان مضافًا إلى ضمير المؤنث الذي هو بعضه، إذ هو من النفس، كقولك: ذَهَبَتْ بعض أصابعه، وكقراءة من قرأ: (تلتقطه بعض السيارة) إذ البعض منهما.

والثاني: لكون الإِيمان في معنى العقيدة، كما أن الكتاب في معنى الصحيفة، والصوت في معنى الصيحة.

وقوله: {لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ} في موضع الصفة لقوله: {نَفْسًا} .

وقوله: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} عطف على {آمَنَتْ} ، و {أَوْ} للإِبهام في أحد الأمرين، والمعنى: أن الآية الملجئة إذا أتت ذهبت، أو أن

التكليف عندها، فلم ينفع الإِيمان حينئذ نفسًا غير مقدمة إيمانَها أو كَسْبَها قبل ظهور الآية الملجئة.

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: اختلفوا فيه، كما اختلف اليهود والنصارى.

والثاني: آمنوا ببعضِ وكفروا ببعض، كقوله: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} ، فهم خلاف المؤمنين الذين وُصفوا بالإِيمان به في قوله: {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} .

وقرئ: (فارَقوا) بألف مع تخفيف الراء، بمعنى تركوه، قال أبو علي: وإلى معنى فرَّقوا يَؤُولُ، ألا ترى أنهم لما آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فارقوه كله، فخرجوا عنه ولم يتبعوه.

ومثله في"الروم".

وقرئ أيضًا: (فرَقوا) بتخفيف الراء مع حذف الألف، وفيه وجهان:

أحدهما: في معنى التشديد؛ لأن فَعَل مخففًا يكون فيه معنى التثقيل.

والثاني: في معنى: فصلوه عن الدين الحق ومازَوه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت