فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142520 من 466147

وقوله: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ} الكاف في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: جَعْلُهُ تَضْيِيقَ صدور هؤلاء عن الإِيمان مِثْلُ جَعْلِه الرِّجس على هؤلاء، ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: جعلًا مثل ذلك يجعل الله، والإِشارة إلى ما ذكر.

وأصل الرجس في اللغة: النَتْنُ، وقيل: هو العذاب. وقيل: كلُّ ما لا خير فيه فهو رجس.

{وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) } :

قوله عز وجل: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} الإِشارة إلى البيان الذي جاء في القرآن، وقيل: إلى الإسلام، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

و {مُسْتَقِيمًا} : منصوب على الحال من {صِرَاطُ رَبِّكَ} ، والعامل فيها ما في حرف التنبيه، أو في اسم الإِشارة من معنى الفعل، كأنه قيل: وهذا

صراط ربك أُنَبِّهُ عليه، أو أُشِير إليه مستقيمًا.

وإنما قدر هذا ليكون العامل في الحال وفي صاحبها واحدًا، وهذه حال مؤكدة، كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} .

ومعنى قوله: {مُسْتَقِيمًا} أي: عادلًا مطَّردًا.

{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) } :

قوله عز وجل: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (عند ربهم) يحتمل أن يكون ظرفًا للظرف، وأن يكون حالًا من المستكن في الظرف على رأي صاحب الكتاب، أو من {دَارُ السَّلَامِ} على رأي الأخفش.

وفي {دَارُ السَّلَامِ} وجهان:

أحدهما: دار الله، يعني الجنة، أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها وتفخيمًا لشأنها.

والثاني: دار السلامة، يعني أن أهلها يَسْلَمُونَ من كل آفة وكدر.

فإن قلت: ما محل الجملة التي هي {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ} ؟ قلت: النصب على الحال من الضمير في {يَذَّكَّرُونَ} ، أو الجر على أنها صفة بعد صفة {لِقَوْمٍ} ، ولك أن تجعلها مستأنفة.

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت