فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142513 من 466147

كي وهو الجيد، وأن تكون لام أمر بمعنى التهدد والوعيد. والاقترافُ: الاكتساب. والمعنى: وليرضوا لأنفسهم، وليكتسبوا ما هم مكتسبون من الآثام، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

و {مَا} : موصول وعائده محذوف، والتقدير: وليقترفوا الذي هم مقترفونه، فلما حذفت الهاء أثبتت النون، وعكسه في الكلام جائز.

{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) } :

قوله عز وجل: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} على إرادة القول، أي: قل يا محمد كيت وكيت، والهمزة للتقرير. و (غيرَ) منصوب بـ {أَبْتَغِي} ، و {حَكَمًا} حال منه أو تمييز، وقيل: إن {حَكَمًا} منصوب بـ {أَبْتَغِي} ، و (غيرَ) حال منه مقدم عليه.

والحَكَم: الحاكم، إلَّا أن بينهما فرقانًا ذكره الرماني، قال: الحَكَمُ أبلغ في المدح من الحاكم، لأنه لا يستحق التسمية بِحَكَمٍ إلا من يحكم بالحق، وحاكم قد يسمَّى به من يحكم بغير الحقِّ؛ لأنها صفةٌ جاريةٌ على الفعل.

وقوله: {مُفَصَّلًا} منصوب على الحال من الكتاب، أي: مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل.

وقوله: {بِالْحَقِّ} محله النصب على الحال من المستكن في {مُنَزَّلٌ} . فإن قلت: {أَنْزَلَ} يتعدى إلى مفعولين، فأين مفعولا {مُنَزَّلٌ} ؟ قلت: أمَّا

الأول فالمستكن المرفوعُ القائم مقام الفاعل فيه، وأما الثاني فـ {مِنْ رَبِّكَ} .

{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) } :

قوله عز وجل: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} أي: تم كل ما أخبر به، وأمر ونهى ووعد وأوعد على ما فسر، {صِدْقًا} فيما وعد، {وَعَدْلًا} فيما حكم، عن قتادة.

والكلمات الموصوفة بالتمام هي القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت