فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142488 من 466147

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} (حق) منصوب على المصدر لإِضافته إلى المصدر، وهو في الأصل صفة، أي: قدرًا حق قدره، كقولك: ضربت أشد الضرب، وصمت أحسن الصيام.

واختلف في معناه، فقيل: ما عظموه حق عظمته، إذ جحدوا ما جاء به الرسل.

وقيل: ما عرفوه حق معرفته.

و {إِذْ} : ظرف لقوله: {وَمَا قَدَرُوا} . {مِنْ شَيْءٍ} : مفعول أنزل، و (من) مزيدة للتوكيد والعموم.

وقوله: {نُورًا وَهُدًى} حالان إمّا من {الْكِتَابَ} والعامل {أَنْزَلَ} ، أو من الضمير {بِهِ} والعامل {جَاءَ} ، و {بِهِ} مفعول به.

وقوله: (يجعلونه) يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا بعد حال، وهي حال مقدرة، أي: مجعولَا في قراطيس، أو ذا قراطيس.

وقوله: (يبدونها ويخفون كثيرًا) قال أبو علي: يحتمل موضعه ضربين:

أحدهما: أن يكون صفة القراطيس؛ لأنَّ النكرة توصف بالجمل.

والآخر: أن تجعله حالًا من ضمير {الْكِتَابَ} في قوله: {تَجْعَلُونَهُ} على أنَّ تجعل {الْكِتَابَ} القراطيس في المعنى؛ لأنه مكتوب فيها، انتهى كلامه.

وقوله: {كَثِيرًا} أي: كثيرًا منها، والهاء في {تُبْدُونَهَا} للقراطيس.

وقرئ: (يجعلونه ... يبدونها ويخفون) بالياء فيهن النقط من تحته

حملًا على ما قبله من لفظ الغيبة وهو قوله: {وَمَا قَدَرُوا} {إِذْ قَالُوا} {مَنْ أَنْزَلَ} .

وبالتاء فيهن النقط من فوقه على الخطاب، يعضده: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت