فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142486 من 466147

{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمِنْ آبَائِهِمْ} وما عطف عليه في موضع النصب عطفًا على {وَكُلًّا} بمعنى: وفضلنا بعض آبائهم، أو هدينا هؤلاء، وهدينا بعض آبائهم، هذا قول أبي إسحاق وغيره.

و (من) على هذا للتبعيض، ولك أن تجعلها للبيان بمعنى: وففك كلًّا منهم، أو: وهدينا كلًّا منهم، يعضده (واجتبيناهم) أي: اصطفيناهم، من جَبَيْتُ الماء في الحوض، وجَبَوتُهُ أيضًا، عن الكسائي، إذا جمعتَه. فالاجتباء: جمع الذي تجتبيه إلى خاصتك.

{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) } : و:

قوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ} لأ ابتداء وخبر، والإِشارة إلى الهدي،

دل عليه (هديناهم) ، أي: ذلك الهدى هدى الله.

و {يَهْدِي بِهِ} : خبر بعد خبر، ولك أن تجعل {هُدَى اللَّهِ} لأبي بدلًا من {ذَلِكَ} ، و {يَهْدِي بِهِ} الخبر. و {مِنْ عِبَادِهِ} محله النصب على الحال إمّا مِن {مَنْ} أو من العائد المحذوف إلى {مَنْ} ، و {مَنْ} نصب بيهدي.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ} ابتداء وخبر، ونهاية صلة {الَّذِينَ} : {وَالنُّبُوَّةَ} .

وقوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} الضمير في {بِهَا} للكتاب والحكم والنبوة، أو للنبوة، وقيل: للآيات.

و {هَؤُلَاءِ} إشارة إلى أهل مكة.

وقوله: {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا} قيل: هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم. وقيل: هم أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكل من آمن به. وقيل: كلّ مؤمن من بني آدم. وقيل: هم الملائكة. والتقدير: فقد وكلنا بالإِيمان بها قومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت