فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142483 من 466147

ولك أن ترفع {الَّذِينَ} على: هم الذين، وأن ترفع {بالْأَمْنِ} بـ {لَهُمُ} على المذهبين؛ لاعتماده على ما قبله.

ومعنى {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} : أي لَمْ يخلطوه بشرك، كذا فسَّرَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظلم هنا بالشرك، كما قال لقمان: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

واختُلِف فيه، فقيل: هذا متصل بقول إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام -.

وقيل: هو مستأنف من قول الله عزَّ وجلَّ حكاية عن إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام -.

وقيل: هو جواب قومه حين سألهم: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} فَأَتوا بما هو حجة عليهم.

{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا} : (تلك) رفع بالابتداء، وهي إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - على قومه، من لدن قوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} إلى قوله: {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} على ما فسر.

واختلف في خبر الابتداء، فقيل: {حُجَّتُنَا} . {آتَيْنَاهَا} هي في موضع الحال من الحجة، والعامل فيها معنى الإِشارة، وقيل {آتَيْنَاهَا} هو الخبر، و {حُجَّتُنَا} بدل من {وَتِلْكَ} .

و {عَلَى} : يحتمل أن يكون متعلقًا بآتينا، وأن يكون حالًا من الهاء في {آتَيْنَاهَا} ، أي: آتيناها حجة أو بينة أو دليلًا على قومه، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بـ {حُجَّتُنَا} إن جعلت {آتَيْنَاهَا} الخبر؛ لأنَّها مصدر، ولا يجوز الفصل بين المصدر وصلته بالخبر.

ومعنى {آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ} : أرشدناه إليها، ووفقناه لها.

وقوله: {نَرْفَعُ} يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في {آتَيْنَاهَا} المرفوع.

وقرئ: (درجَاتِ مَن) بترك التنوين على الإِضافة، وهو مفعول {نَرْفَعُ} ، ورَفْعُ درجة الشخص رَفْعٌ له، يعضده قوله عليه الصلاة والسلام:"اللهم ارفع درجته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت