فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142480 من 466147

{فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} و {الشَّمْسَ بَازِغَةً} كلاهما منصوب على الحال، لأنَّ رأى هنا من رؤية العين.

ومعنى بازغًا: أي مبتدئًا في الطلوع، يقال: بَزَغَ القمر يَبْزُغُ بزوغًا، إذا ابتدأ في الطلوع، وكذلك الشمس، وإنما قال {هَذَا} والإِشارة إلى الشمس، والشمس مؤنثة، ليكون المُخْبَرُ عنه كالخبر، لكونهما عبارة عن شيء واحد، حقولهم: من كانت أمك؟ و {لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} .

قيل: وكان اختيار هذه الطريقة واجبًا لصيانة الرب عن شبهة التأنيث، ألا تراهم قالوا في صفة الله جل ذكره: علّام، ولم يقولوا: علامة، وإن كان العلّامة أبلغ احترازًا من علامة التأنيث، أو لأنَّ الشمس والضياء بمعني، كما أن الموعظة والوعظ كذلك، ويحتمل أن يكون قصد الجِرْمَ، أو

الشخصَ، أو الشيءَ، وهذا باب والممع.

وقوله: {هَذَا أَكْبَرُ} أي: أكبر من المذكورَين، وهما الكواكب والقمر. قال الرماني: فإن قيل: لَمْ جاز تعريف الشمس بالألف واللام وهي واحدة لا ثاني لها ولم يجز تعريف زيد ونحوه بهما؟. فالجواب: أن للشمس شعاعًا يقع عليه اسم شمس فصارت من أجل شعاعها كالجنس، فلما قصد إلى جِرْمِ الشمس احتيج إلى التعريف، وإذا قصد إلى الشعاع فالتعريف على طريق الجنس، أو الواحد من الجنس، وليس كذلك الاسم العلم.

{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {حَنِيفًا} : منصوب على الحال إمّا من التاء في {وَجَّهْتُ} ، أو من {وَجْهِيَ} ، أي: مائلًا إلى الإِسلام ميلًا لا رجوع معه، وقد مضى الكلام على الحنيف وأصله فيما سلف من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت