فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142476 من 466147

وقوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ} يحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عالم الغيب، وأن يرتفع بقوله: {يَقُولُ} ، أو بفعل مضمر دل عليه قوله: {يُنْفَخُ} ، كأنه قيل: من ينفخ فيه؟ فقال: عالمُ الغيب، تعضده قراءة من قرأ: (يَنفُخ) بفتح الياء وضم الفاء على البناء للفاعل وهو الله جل ذكره.

وإنما جاز أن يكون الفعل منسوبًا إليه وهو لغيره؛ لأنه بأمره وقوته،

كقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .

وقرئ: (عالمِ الغيبِ) بالجر على البدل من الهاء في (له)

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} أي: واذكر إذ قال. و {آزَرَ} عطف بيان {لِأَبِيهِ} ، أو بدل منه.

واختلف في وزنه، فقيل: فاعَلُ، كعازر وشالخ وشبههما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيل: وزنه أفعل، والمانع له من الصرف أيضًا العجمة والتعريف، هذا على قول من لَمْ يجعله مشتقًا من الأزر وهو القوة، أو الوزر وهو الإِثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا، إذا عاونته. ومن جعله مشتقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.

واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامْ -، وقيل: إن اسمَه بالسريانية تارَحُ، وهذا يعضد قول من قال: إن وزنه فاعل،

كالمذكورين من أسمائهم بالسريانية، وقيل: هو اسم صنم، فيكون منصوبًا بفعل مضمر، كأنه قال: أتعبد آزر، أو أتتخذ آزر معبودًا.

وقرئ: (آزرُ) بالضم على النداء، كقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} ، وفيه وجهان:

أحدهما: نُبِزَ به للزومه عبادته.

والثاني: أريد عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه، عذا إذا جعلته اسم صنم، وأما إذا جعلته اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - فوجهه ظاهر.

وعن الفراء: أن آزر صفة ذم بلغتهم، كأنه قال: يا مخطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت