فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142468 من 466147

ومعني {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} ، أي: استوفت روحه. والرسل: مَلَكُ الموتِ وأعوانه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

وقوله: {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} الجمهور على تشديد الراء، من التفريط وهو التقصير والتضييع، يقال: فرّط في الأمر، إذا قصر فيه وضيعه، أي: لا يقصرون فيما أمروا به ولا يضيعونه.

وقرئ: بالتخفيف من الإِفراط، وهو مجاوزة الحد، يقال: أفرط في الأمر، إذا جاوز فيه الحد، أي: لا يزيدون على ما أمروا.

{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} أصله: رُدِدُوا، فحذفت كسرة الدال لأجل الإِدغام، وبقيت الراء على الأصل وهو الضم، وعليه الجمهور. وقرئ: بكسر الراء على أنَّها منقولة من عين الكلمة بعد

أن أزيلت حركة الراء؛ لأنَّها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى تنبيها على أصل الكلمة.

و {مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} : كلاهما صفة لاسم الله عزَّ وجلَّ، وقيل: {مَوْلَاهُمُ} بدل، {الْحَقِّ} صفة.

وقرئ: (الحقَّ) بالنصب على المدح، كما تقول: الحمد لله الحقَّ، والمراد به الله جل ذكره، بمعنى: ردوا إلى سيدهم ومالكهم الحق، أي العدل الذي لا يحكم إلّا بالحق.

وقيل: هو نعت لمصدر محذوف، أي: الردَّ الحقَّ، والأول هو الوجه بشهادة قراءة الجمهور.

وقوله: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} روي: أن الله عزَّ وجلَّ يَفْرُغُ من حساب الخلق في قَدْرِ نِصْفِ يوم من أيام الدنيا.

وقيل: إنما قال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} لأنه يحاسب العبد عن غير روية ولا تدبر، بخلاف حساب المخلوقين.

قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ

هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) :

قوله عزَّ وجل: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} (من) استفهام على طريق التقرير في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يُنَجِّيكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت