فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142467 من 466147

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) } :

قول عزَّ وجلَّ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} قد مضى الكلام على إعرابه قَبْلُ.

وقوله: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} يحتمل أن يكون عطفًا على قوله: {يَتَوَفَّاكُمْ} وما بعده من الأفعال المضارعة، وأن يكون عطفًا على {الْقَاهِرُ} ؛ لأنَّ اسم الفاعل في معنى الفعل، كقوله: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} ، وقوله: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} الآية، ثم قال:

{فَأَثَرْنَ} ، {فَوَسَطْنَ} ، وقولهم: الطائرُ الذبابُ فيغضبُ زيدٌ. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو يُرسِلُ حَفَظَةً.

ومحل الجملة النصب على الحال إما من المستكن في {الْقَاهِرُ} ؛ والعامل {الْقَاهِرُ} ، أو من المستكن في الظرف والعامل الظرف، هذا إذا جعلت الظرف خبرًا بعد خبر، أو حالًا، وأما إذا جعلته ظرفًا للقاهر فلا. وأن يكون مستأنفًا.

و {عَلَيْكُمْ} يحتمل ثلاثة أوجه:

أن يكون متعلقًا بقوله: {وَيُرْسِلُ} .

وأن يكون متعلقًا بنفس {حَفَظَةً} والنية به التأخير، كأنه قيل: ويرسل مَن يحفظ عليكم أعمالكم.

وأن يكون حالًا لتقدمه على الموصوف وهو الحفظة.

والحفظة: الملائكة، واحدهم حافظ، كحارس وحرسة، وهم الكرام الكاتبون.

وعن أبي حاتِمٍ السِّجِّسْتاني: أنه كان يكتب عن الأصمعي كلّ شيءٍ يلفظ به من فوائد العلم، حتى قال فيه: أنت شبيه الحفظة، تكتب لفظ اللفظة، فقال أبو حاتم: وهذا أيضًا مما يُكْتَبُ.

وقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ} (حتى) غاية لقوله: {وَيُرْسِلُ} ومعمولة له، أي: ويرسل عليكم حفظة إلى وقت الموت، ويحتمل أن تكون غاية للحفظة، أي: ما زالت الحفظة موكلة بهم إلى وقت الموت.

و {تَوَفَّتْهُ} : جواب {إِذَا} .

وقرئ: (توفته) بالتاء على تأنيث الجماعة، وحذفت لام الفعل لسكونها وسكون التاء، وبِأَلِفٍ مُمالة على إرادة الجمع، ويحتمل أن يكون مضارعًا بمعنى تتوفاه، وبه قرأ بعض القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت