فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140796 من 466147

منه من جنس إخراج الفرخ من البيضة والبيضة من الدجاجة ، لأن النّامي من النبات في حكم النامي من الحيوان ، فسبحان من أخرج من الحب والنوى نباتا وأشجارا صاعدات في الهواء وعروفا وجذورا ضارية هاوية في الأرض ، وخلق من نطفة صغيرة حيوانا عظيما ، مما يدل على كمال قدرته وعظيم حكمته ، وتنبيها للغافل على أن القصد معرفته بصفاته وأفعاله وأنه مبدع الأشياء وخالقها وصانع العجائب وبارئها لا عن مثال سابق ، وأنه هو وحده المستحق للعبادة المنزه عن الشريك والمثيل تعالى اللّه عما يصفه الكفرة"ذلِكُمُ"أيها الناس الفعّال لذلك ، الخلاق لكل ما هنالك"اللَّهَ"الذي لا إله غيره"فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ 95"وتصرفون الحق إلى الباطل والصدق إلى الكذب ، فتعبدون الأوثان وتتركون الملك الديان ، وفي هذه الآية دليل على البعث بعد الموت باعتبار ما يشاهدونه من خلقه ليعلمهم فيه أن الذي يخلق هذه الأشياء العظيمة من تلك الأشياء التافهة قادر على بعثهم بعد موتهم ، وإنما جاء بهذا الدليل والأدلة الآتية تنبيها على أن المقصود والأصل من كل بحث عقلي أو نقلي هو معرفة اللّه تعالى ومعرفة صفاته وأفعاله ، وهذا الدليل الثاني المبين بقوله"فالِقُ الْإِصْباحِ"بكسر الهمزة جمع صبح بضم الصاد ، أي مظهر نورها من سواد الليل وقرأ الحسن بفتح الهمزة جمع صبح بفتح الصاد قال امرؤ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل

بكسر الهمزة على الأول وقال الآخر:

أفنى رباحا وبني رباح تناسخ الأمساء والأصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت