خِلَافٌ لِلْقُرْآنِ ، وَلَكِنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ ، وَمَعْقُولٌ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي مَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، لِأَنَّا إِذَا جَعَلْنَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَمْ نَجْعَلْ عَلَيْهِ الْكُلَّ ، إِنَّمَا جَعَلْنَا عَلَيْهِ الْبَعْضَ الَّذِي أَعْطَى ، فَهَكَذَا ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالدَّلَالَةِ عَلَى شَبِيهِ مَا قُلْنَا . انْتَهَى بِحُرُوفِهِ (ص 196 ج 2 مِنَ الْأُمِّ) .
أَقُولُ: إِنَّهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - حَرَّمَ مَا ذَكَرُوا اسْمَ غَيْرِ اللهِ عَلَيْهِ ، بِأَقْيِسَةٍ عَلَى مَسَائِلَ خِلَافِيَّةٍ جَعَلَهَا نَظِيرًا لِلْمَسْأَلَةِ ، وَقَيَّدَ بِهَا إِطْلَاقَ الْقُرْآنِ ، وَمُخَالِفُوهُ فِي ذَلِكَ - كَمَالِكٍ وَغَيْرِهِ - لَا يُجِيزُونَ تَخْصِيصَ الْآيَةِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَقْيِسَةِ الَّتِي غَايَةُ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ تَخْصِيصَ الْقُرْآنِ جَائِزٌ بِالدَّلِيلِ ، وَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا لَنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُسْلِمَ الَّذِي يَتْرُكُ التَّسْمِيَةَ تَهَاوُنًا وَاسْتِخْفَافًا ، لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ ، وَإِذَا سَلَّمْنَاهُ جَدَلًا ، نَمْنَعُ قِيَاسَ الْكِتَابِيِّ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ ، وَلَا مَحَلَّ هُنَا لِبَيَانِ الْمَنْعِ بِالتَّفْصِيلِ فِي هَذَا الْقِيَاسِ وَفِيمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ ، وَالظَّاهِرُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ نُصُوصِ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ أَنَّ مَا ذَبَحُوهُ