(من الذين يخافون أنعم الله عليهما) [23] غير تام لأن قوله: (ادخلوا عليهم الباب) حكاية ولا يتم الوقف على الحكاية دون المحكي. (ادخلوا عليهم الباب) حسن غير تام.
(فإنكم غالبون) أحسن منه وليس بتام أيضًا. (إن كنتم مؤمنين) أحسن من الأولين وليس بتام.
(قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي) [25] وقف حسن. و «الأخ» منسوق على «النفس» وزعم السجستاني
أن بعض المفسرين قال: الوقف (إلا نفسي) وأراد بقوله (وأخي) : وأخي لا يملك إلا نفسه. وهذا قول فاسد لأنه لو كان كذا كان الكلام يدل على أن موسى لا يملك أخاه، والقرآن لا يدل على هذا، ولو كان كذا لقال: «لا أملك إلا نفسي وأخي وقومي» لأنه غير مالك لقومه كما أنه غير مالك لأخيه، فلأي معنى خص أخاه بالذكر وهو لا يملكه ولا يملك قومه، ولم يقل بها أحد يعرف من المفسرين. وسئل أبو العباس عنه فلم يعرفه ولم يجزه.
قال أبو بكر: فإن ذهب ذاهب إلى أن «الأخ» مستأنف مرفوع بما عاد من الفعل المضمر على معنى: «إني لا أملك إلا نفسي ولا أملك أمر بني إسرائيل وأخي قصته كقصتي في أنه لا يملك أمرهم ولا ينقادون لقوله ولا يقفون عند أمره
ونهيه» فهو مذهب يوجب لـ «الأخ» الاستئناف والأول أجود منه على الحالين كلتيهما. وفي إعراب «الأخ» خمسة أوجه: النصب بالنسق على (نفسي) والنصب بالنسق على الياء في (إني) ، والرفع بالنسق على الياء أيضًا من أجل ضعف «إن» وأن النصب لا يظهر في الياء والرفع بالنسق على الضمير الذي في (أملك) والرفع على الاستئناف بما عاد من الضمير.
وقوله: (أربعين سنة) [26] ينصب من وجهين: إن شئت نصبتها بـ (محرمة عليهم) فلا يتم الوقف على (عليهم) . وإن شئت نصبتها بـ (يتيهون في الأرض) . فعلى هذا المذهب يتم الوقف على (عليهم) .
(ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك) [28] حسن.
ومثله: (فتكون من أصحاب النار) [29] .
(كيف يواري سوءة أخيه) [31] ، (فأصبح من النادمين) وقف حسن.
وقال قوم لا معرفة لهم بالعربية: الوقف (من أجل ذلك) [32] وهذا غلط منهم لأن (من) صلة لـ (كتبنا) ، كأنه قال: «من أجل قتل قابيل هابيل كتبنا على بني إسرائيل» فلا يتم الوقف على الصلة دون الموصول.