وعن أبي ذر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام حتى أصبح بآية إن تعذبهم فإنهم عبادك) إلخ، أخرجه النّسائي أي أنه عليه السّلام قام يصلي اللّيل كله يقرأ في صلاته هذه الآية وما ذاك إلّا لشدة حرصه على نجاة أمته صلّى اللّه عليه وسلم الّذين سيباهي بهم الأمم يوم القيامة، والذي تحمل مشاقا عظيمة في سبيل هدايتهم لسلوك الحق الذي يوصلهم إلى رحمته ورضاه، ولهذا فإنه حينما أرسل له الملك (على أثر ما عملوا به عند ذهابه لثقيف كما ذكره قبل) واستأذنه بأن يطيق عليهم الأخشبين قال لا يا رب بل اهد قومي فإنهم لا يعلمون، وإني لأرجو أن تخرج من أصلابهم من يتولى بيتك.
وكان ذلك والحمد للّه بتوفيقه جل توفيقه.
هذا، واللّه أعلم، واستغفر اللّه، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا، والحمد للّه رب العالمين. انتهى انتهى. {بيان المعاني حـ 6 صـ 285 - 399}