فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119984 من 466147

والمراهنة من القمار أيضا لما روي عن قتادة عن حلاس أن رجلا قال لآخر إذا أكلت كذا وكذا بيضة فلك كذا وكذا فارتفعا إلى علي كرم اللّه وجهه فقال هذا قمار ، أما الرّهان في السّباق بين الخيل والإبل وغيرها فجائز إذا كان الذي يستحق الجائزة السّابق فقط لقوله صلّى اللّه عليه وسلم لا سبق إلّا في خفّ حافر ونعل ، ورخصوا المسابقة في الرّمي أيضا ، أما ما جاء في ضررها المادي فقد أجمعت الأطباء على أن مدمن الخمر يكون كثير النّسل وأولاده عقيمين أو لا تعيش لهم ذرية وما ضرّ تناوله طبا حرم تعاطيه شرعا ، ولهذا حرمته أميريكا وتركيا برهة من الزمن ثم رجعتا إليه لما يدرّ عليهم من حطام الدّنيا ، وأهل الدنيا لا يتركونها من أجل اللّه ، قاتلهم اللّه وإنها ستتركهم يوما ما حتما ، وإذ ذاك يندمون ولات حين مندم.

والمراد بالخمر هو ما يستخلص من عصير العنب وغيره نيئا قاذفا بالزبد وهي التي يسمونها الآن (انبيت) وهو ما لم تمسه النّار أصلا فهذا هو الذي قليله وكثيره حرام ويكفر مستحله.

أما المطبوخ من عصير العنب والرّطب والتمر والزبيب وغيرها كالعرق من جميع المسكرات الحديثة فهي حرام أيضا على القطع ، إلا أنه لا يكفر مستحلها بل يفسق ويجري عليه الحد الشرعي ، وإنها إنما تفارق الخمرة المنصوص عليها في القرآن من تكفير مستحلها فقط وتشاركها في بقية الأحكام ، ويحرم بيعها بسائر أنواعها وجميع أجناسها ، كما يحرم تعاطيها لأنها من الأشياء النّجسة التي يحرم تناولها كالخنزير.

راجع الآية الثالثة المارة من هذه السّورة.

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا باع خمرا فقال قاتل اللّه فلانا ألم يعلم أن رسول اللّه قال لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشّحوم فحملوها فباعوها.

ورويا عن عائشة قالت خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال حرمت التجارة في الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت