وبين أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم، فقال تعالى: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم [1] .
هكذا أرسل الله تعالى الرسل وأنزل الكتب لإصلاح الخلق وإقامة الحجة عليهم، وفي كل هذه المظاهر التي ذكرنا تتجلى صورة الإنسان المكرم بين مخلوقات الله جميعا، كما توضح مركز هذا الإنسان في هذا الكون من قبل مسؤوليته ودوره وهذه هي مناط التكليف والمسؤولية.
(1) تفسير القرآن العظيم، لإبن كثير، ص: 1745.