فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2696

عليه ويشير إليه" [1] ."

° والجديرُ بالذِّكر أن أبا طالب هو الثاني بعدَ نبيِّ الله إبراهيم، الذي اجتمع فيه الرتبُ الأربع:"الوصاية، والإِمامة، والنبوة، والرسالة":"وقام أبو طالب بالرُّتبِ الأربع، إلى أن بَلَغَ محمدٌ أشدَّه" [2] .

هذا وإن الأنبياءَ لا تكونُ دعوتُهم إلا إلى عليٍّ، وخاصةً نبيُّنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لم تكن دعوتُه حَسْبَ زعمِ الإِسماعيلية- إلا إليه.

° وبذلك صرَّح جعفرُ بنُ منصور اليمن باب الأبواب للإِمام الإسماعيلي المعزِّ لدين الله، في كتابه الباطني المشهور تحت قوله الله -عز وجل-: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} :"معنى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} ، أي: على الله سبحانه يتعبَّدُ الخَلق بما يختارون لأنفسِهم {وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ} ، يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَدعُوه إلى اتِّباع عليٍّ، وهو أولُ مَن أسلم، فاسمه وطاعتُه الإِسلام" [3] .

° وبمثل ذلك قال المفسر الإِسماعيلي:"قال تعالى للميم"محمد"، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} ، يعني: ادعُ إلى المَقام العُلويِّ، حَمدُ الربِّ لك وهو المقام العمراني {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} ، يعني: قبل اتصال النصِّ عليه من العاشر" [4] .

(1) "مطالع الشموس في معرفة النفوس"لشهاب الدين (ص 33) من أربع رسائل إسماعيلية.

(2) "الأنوار اللطيفة"الفصل الخامس من السرادق الثالث من الباب الأول (ص 124) .

(3) "كتاب الكشف" (ص 158, 159)

(4) "مزاج التسنيم"سورة طه (219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت