3 -عن زُرارةَ قال:"سألت أبا جعفر - عليه السلام -، قلت: الإمامُ ما منزلته؟ قال: يسمعُ الصوت، ولا يرى، ولا يُعاينُ المَلَك" [1] .
4 -عن بُريد العِجلي قال:"سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرسول والنبي والمحدَّث، قال: المحدَّث الذي يَسمعُ كلامَ الملائكة، ويُنقَرُ في أذنه، ويُنكَتُ في قلبه" [2] .
5 -عن أبي عبد الله أنه قال:"إنَّ عِلَمنا غابرٌ ومزبور، ونَكْتٌ في القلوب، ونقرٌ في الأسماع، فقال: أما"الغابر"، فما تقدم مِن عِلمنا .. وأما"المزبور"، فما يأتينا .. وأما"النَّكْت"في القلوب فإلهام .. وأما"النَّقْر"في الأسماع، فأمر المَلَك" [3] .
وهذه الروايات متضمِّنةٌ لمعنى الوحي؛ لأن نُزولَ المَلَك وتكليمَه للإِمام لا يكونُ من تلقاءِ نفسه، وإنما بأمر من الله تعالى، كما قال تعالى على لسان الملائكة: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] .
ثانيًا: أن المَلَكَ الذي يُكلِّمُ الإِمامَ هو جبريل - عليه السلام:
وهذا يُثبِتُ صفةَ الوحي للإِمام بوضوحٍ أقوى من سابقِه؛ لأن مَلَكَ الوحي هو جبريل - عليه السلام -، وهو أمينُ السماء، وقد أَثبت الشيعةُ أنه هو المَلَكُ الذي يُكلِّمُ الإمامَ، ويسمعُ الإمامُ كلامَه وحديثه، فمِن نصوصهم في ذلك:
(1) "الكافي" (1/ 176) .
(2) "بحار الأنوار"للمجلسي (26/ 74) .
(3) "الكافي" (1/ 264) .