ياصاحِبَ الغارِ مَن ذَا بِنَصرِهِ قد أمَدَّكْ [1] ؟
أليس ربَّكَ؟ فَاجْعَلْ لهُ على الدهرِ حَمْدَكْ
رَدَّ العِدَى لم يفوزوا وأنتَ بالفوزِ رَدَّكْ
ألقِ الهديةَ [2] وَاسْحَبْ في ساحَةِ الفَخرِ بُرْدَكْ
دَعَا الرسول وأَثْنى فَاحْمَدْ لكَ الخَيرُ رِفْدَكْ [3]
وقلْ: تباركتَ ربي يَسَّرْتَ للخيرِ عَبْدَكْ
اسُمه الذي اشتُهر به هو"اليُسير بن رزام"، واسمُه عند الواقديِّ:"أسَيْر بن رازم" [4] .
كان هذا المجرُم قائدًا من كِبار قوَّاد اليهود، وكان مِلَكًا على خيبر بعد قتل أبي رافع سَلاَّمِ بن أبي الحُقيق، وكان يَجمعُ غَطَفانَ لغزوِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة.
° قال هذا اللعينُ لقومه:"واللهِ ما سَاحَ محمدٌ إلى أَحَدٍ من يهود، ولا بَعَث أحدًا من أصحابه إلا أصابَ منهم ما أراد، ولكني أصنعُ ما لم يَصنعْ أصحابي. قالوا: وما عَسَيتَ أن تصنعَ؟ قال: أسِيرُ في غطفان؛"
(1) أسرع القوم خلف عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - بعد أن قَتَلَ سفيان، فاختبأ في غار كان في طريقه، ونجاه الله منهم.
(2) هي رأس سفيان ألقاها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففرح وأثنى عليه.
(3) الرَّفد بفح الراء: النصيب، وبكسرها: العطاء.
(4) "سيرة ابن هشام" (4/ 292، 293) ، وانظر"مغازي الواقدي" (2/ 566) .