لشهاب غانم -الإمارات
عَلِّمُوهُمْ مَنْ مَنْ يَكُونُ الرَّسُولُ ... كَمْ هَوَتْهُ قُلُوبُنَا والعُقُولُ
أبتَرٌ كُلُّ شَانِئٍ وجَهُولٍ ... كَأبي الجَهْلِ وَالمَصِيرُ مَثِيلُ
قَاطِعُوهُمْ فَالمَالُ رَبٌّ لَدَيْهِمْ ... فَاضْرِبُوهُمْ فِي جَيْبِهِمْ كَيْ يَحُولُوا
عَلِّمُوهُمْ -مِنْ دُونِ عُنْفٍ - بأنَّا ... تَحْتَ هَذَا الرمادِ جَمْرٌ يَسِيلُ
وَبِأنَّ الرَّسُولَ لَيْسَ مَجَالًا ... لِلسَّفَاهَات فَهْوُ طَوْدٌ طَوِيلُ
شَامِخ .. شَامِخ .. عَظيم .. عَظِيم ... رَائِعٌ .. رَائِعٌ، جَلِيلٌ. جَلِيلُ
هُوَ لِلعَالَمِينَ رَحْمَةٌ ... رَحْمَنٌ وَلِلمُؤْمِنينَ ظِلٌّ ظَلِيلُ
بأبِي أنتَ يَا رَسُولُ وَأمُي ... نَحْنُ نَفْدِيكَ إنْ تَعَدَّى جَهُولُ
أَنْتَ حَيٌّ مَدَى الزَّمَانِ بَهِيٌّ ... بَاهِر .. بَاهِر .. جَمِيل .. جَميلُ
وَهُمُ أعْيُن بغَيْرِ عَيُونٍ ... وَقُلُوبٌ مَخْتُومَةٌ، فَهْيَ لَيْلُ
أوَلاَ يَشْهَدُونَ دِينًا عَظِيمًا ... فِي انْتِشَارٍ، مَهْمَا الحِصَارُ يَهُولُ
أوَ هَذَا هُوَ الّذِي يَصِمُوهُ ... بصِفَاتِ الإرْهَابِ؟ أَيْنَ العُقُولُ؟!
أوَ نَفْثُ الأحْقَادِ حُريةُ القَوْلِ ... وهَذَا التَدْليسُ والتَدْجِيلُ؟
أم لَدَيهِمْ كَيْلانِ: كَيْلٌ لِبِيضٍ ... وَيَهُودٍ، وللبَقِيَّةِ كَيْلُ
(1) "المجلَّة العربية"- العدد (349) - (ص119) .