° إذا حاوَلْنا استطلاع تاريخ الأوربيِّيَن خلالَ قرونٍ طويلةٍ عن نبيِّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم -، سيصيبنا الفَزَع من جَهْلِهم وسُوءِ نيَّتِهم الواضح الجَلِيّ.
ومِن بينهم فلاسفةٌ وعلماء ورجالُ دين ومؤرِّخون.
° ومنذ القرونِ التي شَهِدتِ انطلاقةَ الفكرِ الأوروبِّيِّ -أعني القرنَ الثالثَ عَشَر، والقرنَ السابعَ عَشَر-، لم يُحاول أن يبدأ أحدُ هولاءِ المفكِّرين دراسةً موضوعيةً وعادلةً للإسلام ورسولِه - صلى الله عليه وسلم -.
أعني:"ألبرت جراند"، و"توماس داكين"، و"وبوبافنتير"، أو"روجيه باكون"-في القرن الثالث عشر-، أو"ديكارت"، و"باسكال"و"سبينوزا"، و"مالبرانش"-في القرن السابع عَشَرَ-.
في العصور الوسطي -في النِّصف الأولِ منها- كانوا يتصوَّرون أن محمدًا -وكانوا يُسمُّونه"ماهوميه"- إلهًا يعبُده المسلمون، ويُقدِّمون إليه قرابينَ من البشر بسببِ ضلالِهم وغَيِّهم [2] .
° وفي القرن الثانيَ عَشَر بدأ الأُوربيُّون في اعتبارِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبِيًّا مزَيفًا -أو مُدَّعِيًّا-، وحاوَلوا فقط إظهارَ وإثباتَ خِداعِه!!.
° كان الإمبراطور"شارلمان"يعتقد أن التمثالَ الذي يمَثِّل محمدًا في
(1) من كتاب"الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لعبد الرحمن بدوي- دار النشر (أفكار) - باريس 1990م.
(2) المصدر السابق (ص 10) .