فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 2696

* تفضيل نفسِهِ على الأنبياء:

° ثم قال العلامة الشيخ صالح المَقْبَلي في"العَلَم الشامخ" (ص 555) في ابن عربي هذا:"ولَمَّا كَثُر تبجُّحُ ابنِ عربيٍّ وادعاؤه لِمَا فوق الفوق، كما يَخاف المؤمنُ من إملاءِ كلامِه الخَسْفَ -نعوذ بالله من الضلال-، ولَمَّا خاف من التشنيع ونُفْرةِ مَن بَقِيَ فيه رائحةٌ من الإسلام مِن حظِّ ما رَفَع الله من درجاتِ الأنبياء، قال ما معناه:"إنَّ رَفْعنَا على الأنبياءِ تابعٌ لرفعِ مَن نحنُ تَبَعٌ له، ومثاله: أن يكون للمَلِكِ وزيرٌ فوقَ جميع رعيته، وهذا الوزيرُ يَستخلف وزراءَ، فإذا جاء المستخلَفون ورَفَع مقامَهم على سائرِ الأمراء وأدخَلَهم حَضْرَته -والأمراءُ خارجَ الحضرة- كان ذلك مناسبًا"."

وهذا المثالُ إنما قُرِّر لرِفعةِ أصحابه على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، على أنهم متحجِبون بذلك لفظًا ومعنى"اهـ [1] ."

* قولُ ابنِ عربي في الولايةِ والنبوة:

° ثم قال العلاَّمة المَقْبَلي في"العَلَم الشامخ" (ص 558) -مشيرًا إلى أنَّ ابن عربي كان يُفضِّلُ الولايةَ على النبوة-:"إذ قال -عامَلَه الله تعالى بما يستحقه، كما نُقل عنه من"فصوصه"في"الكلمة العزيزية"-: واعلمْ أن الولايةَ هي الفَلَكُ المُحيطُ العامُّ، ولهذا لم تنقطع، ولها الإنباءُ العام، وأما نبوة التشريع والرسالةِ فمنقطعةٌ، وفي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - قد انقطعت، فلا نبيَّ بعدَه -يعني مشرِّعًا-, أو مشرِّعًا له, ولا رسول وهو المشرِّع".. إلى قوله:"واللهُ لم يَتَسَمَ بنبْيٍّ، ولا رسول، وتسمَّى بالولي".. إلى قوله:"إلاَّ أن الله"

(1) كتاب"ابن عربي الصوفي" (134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت