فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2696

فيها فقال:"قُتل العنسيُّ، قتله رجلٌ مبارَكٌ من أهلَ بيت مباركِين"، قيل: وَمَن قتله؟ قال:"فيروز" [1] .

° فلله درُّ فيروز الدَّيلمي - رضي الله عنه - من صحابيٍّ مبارَكٍ ودرُّ ابنةِ عمِّه آزاد التقية التي كان لها فضل كبير في تمكين فيروز من قتل الأسود العنسي ..

وشَكَر اللهُ لها حُسنَ صنعها.

* كرامةٌ لأبي مسلمٍ الخَوْلاني، وذُلٌّ للأسود كذَّاب اليمن:

قَبْلَ مقتل الأسود العنسيِّ، أذلَّه اللهُ على يد وليٍّ من أبناءِ الإِسلام وهو أبو مسلم الخَوْلاني؛ أُتي به إلى الأسود العنسيِّ، فقال له الأسود: أتشهدُ أني رسولُ الله؟ فقال أبو مسلم: ما أسمعُ شيئًا. فقال الأسود: أتشهدُ أن محمدًا رسولُ الله؟ قال أبو مسلم: بأبي هو وأمي، هو رسول الله حقًّا. فألقاه في النار، فخرج منها سالمًا، فقال مَن حوله: انفِهِ من اليمن لئلاَّ يؤلِّبَ عليك العامة. فنفاه إلى المدينة، فأتى أبو مسلم المسجدَ، فقال له عمر -وكان مُحدّثًا- أنت أبو مسلم الذي خرج من النار سالمًا؟ فقال له: أنا عبدُ الله بنُ ثُوَب، فقال له عمرُ: ناشَدتُك اللهَ أنت صاحبُ الكذَّاب، فقال أبو مسلم: أنا هو. فأجلَسَه عمرُ بينه وبين أبي بكر الصديق وقال: الحمد لله الذي لم يُمِتْ عمرَ حتى أراه الله من أمةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - مَن صَنَع اللهُ به صُنْعَه بخليله إبراهيم.

° ونقل الحافظ ابن حجر في"الفتح" (8/ 93) عن عروة أنه قال:"أُصيب الأسود قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيومٍ وليلة فأتاه الوحيُ، فأخبَرَ به"

(1) "الكامل"لابن الأثير (2/ 201 - 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت