موسى أخاه هارون؛ لَمَّا وقع الأمرُ في إنكاره وعدم اتساعه، فإنَّ العارفَ مَن يرى الحقَّ في كلِّ شيءٍ، بل يراه عينَ كلِّ شيء"."
° قال الشيخ زين الدين العراقي:"هذا الكلامُ كُفْرٌ مِن قائله منِ وجوه:"
أحدها: أنه نَسَب موسى - عليه السلام - إلى رضاه بعبادةِ قومه للعجل.
الثاني: استدلالُه بقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإِسراء: 23] على أنه قَدَّر أن لا يُعبَدُ إلاَّ هو، وأن عابدَ الصنم عابدٌ له.
الثالث: أن موسى - عليه السلام - عَتَبَ على أخيه هارونَ - عليهما السلام - إنكارَه لِمَا وقع، وهذا كذبٌ على موسى - عليه السلام -، وتكذيبٌ للَّهِ فيما أَخبَرَ به عن موسى من غَضبهِ لعبادتهم العجلَ.
الرابع: أن العارفَ يَرى الحق في كلِّ شيء، بل يراه عَينَ كلِّ شيء، فجَعَل العجلَ عينَ الإِله المعبود.
فلْيَعْجَب السامع لمثلِ هذه الجرأة التي تصدرُ ممن في قلبه مثقالُ ذرَّة من إيمانْ" [1] ."
* تحريفُ ابنِ عربي لآيات الله:
وانظر إلى زنديقِ الصوفية وهو يُكَذِّب صريحَ القرآن ويُحَرِّفه:
° قال ابن عربي في"فصِّ حِكمةٍ أحديةٍ في كلمةٍ هُودية": مَا مِنْ
(1) "مصرع التصوف"للبقاعي (ص 121 - 122) .