العاصِ بنِ وائل دَيْنٌ، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا أُعطِيك حتى تكفرَ بمحمد، فقلت: لا أكفر حتى يميتَك اللهُ، ثم تُبعث. قال: دَعنِي حتى أموتَ وأُبعثَ، فسأُوتى مالًا وولدًا فأقضيَك، فنزلت: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 78] " [1] ."
° وعن سعبد بن جُبير، عن ابن عباس - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العاص بن وائل أخذ عَظْمًا من البطحاء ففتَّه بيدِه، ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُحيي اللهُ هذا بعد ما رُمَّ؟!، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم يُميتُك اللهُ، ثم يُحييك، ثم يُدخِلُك جهنَم". قال: ونزلت الآيات من آخر"يس".." [2] .
مرج هذا اللعينُ العاص على حمار له يريدُ الطائف، فربض به على شِبرقة، فدخلت في أخمصِ رِجله شوكةٌ فقتلته.
° قال الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية":"عمارةُ بنُ الوليد بن المغيرة هو أحدُ السّبَعةِ الذين دعا عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين تضاحَكوا يوم وَضْع سَلا الجزورِ على ظَهره - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد عند الكعبة، والمقصودُ أنهما"
(1) أخرجه البخاري (5/ 221، 359، 10/ 44، 45، 46) ، ومسلم (17/ 138) ، والترمذي (4/ 146) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد (5/ 111) ، والطيالسي (2/ 21) ، وابن سعد (3/ 116) ، وابن جرير (16/ 121) .
(2) صحيح: أخرجه الحاكم في"المستدرك" (2/ 429) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وذكره مقبل الوادعي في"الصحيح المسند من أسباب النزول" (ص 129) .