• قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَحمِلُ هذا العِلمَ من كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، ينْفُون عنه تحريفَ الغالِين، وانْتِحالَ المُبطِلينَ، وتَأويلَ الجَاهلينَ" [1] .
وهذه بِشارةٌ مِن اللهِ سُبحانَه على لِسانِ نبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
فَلْيَطْمَئِنَّ المُسْلمونَ، ولْيَهْنَإ المُؤمِنونَ، فإنَّ هذا الدينَ -وللهِ الحمدُ- محفوظُ بحفظِ الله سُبحانَه له: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ؛ كتابًا وسُنَّةً.
° قال الشيخ"محمد الصادق عُرجون":"أَقحَمَ بعضُ كُتَّابِ السيرةِ النبويةِ، وجماعةٌ مِن المُفَسِّرينَ، وطوائفُ مِن المُحَدِّثينَ؛ في كُتُبهم ودَواينِهم ومؤلَّفاتِهم أُقصوصَةَ الغَرانِيقِ [2] ، وأَلْصَقُوها بهجرةِ الحبشةِ، وجَعَلوها سَببًا لعوْدَةِ المَهاجرينَ الأوَّلينَ إلى مكَّةَ، وهي أُقصوصَةٌ مختلَقَةٌ، باطلةٌ في أَصلِها"
(1) حديثٌ حسنٌ.
(2) وسيأتي إيرادُها بتفاصيلها كافَّة، وبطرُقها جميعًا.
"والغَرانِيقُ: الذُّكور مِن طيرِ الماء، واحِدُها: غُرْنوق؛ كعُصْفور، أَو غِرْنَوْق؛ كفِرْدَوس، أَو غِرْنَيْق؛ كمِعْلَيْق، أَو غِرْنِيقِ؛ كَمِسْكين."
وهي طيورٌ بيضٌ طويلةُ الأعناقِ والقوائمِ.
وقيلَ: الغُرْنُوقُ: هو الكُرْكِيّ.
ومَعْنى قولِ الشَّيطانِ:"تلكَ الغَرانِيقُ العُلَى": أَنَّ الأصنامَ في عُلُوِّ مَنْزِلَتِها ورفعَةِ شأْنِها؛ كالغرانيقِ المرتفعة نحو السماء في طَيرانها"."
كذا في"رحلة الحج إلى بيت الله الحرام" (ص 129) للشيخ العلامة محمد الأمين الشِّنقيطي.