أنكر"السيد"جُزئياتٍ من السُّنَّة: مثل إنكاره السُّنََّةَ الواردةَ في مماثَلَةِ الأرضينَ للسماوات في العدد، وقال:"إن هذا التصوُّرَ مما كان يقول به الجاهليُّون دون من سواهم .. وبناءً على لفظِ {مِثْلَهنَّ} في الآية [1] وُضِعت تلك الرواياتُ كلُّها في هذا الباب، واللهُ ورسولُه بَرِيءٌ منها" [2] .
وأنكر أحاديثَ الجنِّ الثابتة.
° ثم وَضَع لَبنَةً عامَّةً للتشكيك في السُّنَّةِ كلِّها، فقال:"بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ظَلَّت الرواياتُ تتناقلُ على الألسِنةِ إلى عهدِ التصنيف في الكُتب المعتَمَدة، غيرَ أننا لا نَستطيعُ أن نَغُضَّ -الطَرْفَ عن الهيئةِ التي دُوِّنت بها تلك الأحاديثُ، تلك التي كان مبناها من الذاكرة، بينما البُعدُ الزمنيُّ كَفيلٌ بمَزْجِ الزائدِ بها وإضافةِ الجديدِ إليها" [3] .
وهذه الفِريةُ الظالمةُ والشُّبهةُ التي يَسُوقُها شيطانُ الإِنس، يَرُدُّ عليها علماءُ الحديث، ودُوِّنت فيها الكتبُ، ومن أعظمِها ما كُتب حديثًا وهو"السُّنَّةَ قبل التدوين"للدكتور"محمد عجاج الخطيب".
° ويُضيف دَجَّالُ الهند:"بأنَّ ما دُوِّن في هذه الكُتب من الأحاديث، إنما هي ألفاظٌ للرواة، ولا تَعرفُ ما بين اللفظِ الأصليِّ -الصادِرِ من شفتَيْهِ عليه الصلاة والسلام- والمعبَّرِ به من وِفاقٍ أو خِلافٍ، وليس من العَجَبَ أن"
(1) يعني قول الله تعالى: {الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] .
(2) "مقالات" (1/ 257) .
(3) انظر"مقالات"للسيد أحمد خان (1/ 23) .