بوَصفه أيضًا أحد المجرمين.
وقد أراد"بريدو"أن يكونَ كتابُه مجرد جزءٍ من تاريخ الكنيسة في الشرق، وأن يُثبِتَ فيه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان بمَثابةِ سَوطِ الله لمعاقبةِ الكنائسِ الشرقية وحَمْلِها علي التوبة النصوح.
وقد صَدَر الكتابُ في"لندن"عام 1697، وصَدَر بالفرنسية عام 1698 م.
ويصف"بفانموللر"موقف"بريدو"من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه"حَمَاسٌ حَقود" [1] .
هذا المسشرقُ الهُولندي كان أستاذًا للغات الشرقية في جامعة"أوترشت"بهولندا، ومن مؤلَفاته التي كان لها صَدَى بعيدٌ في أوربا كتابه عن الإسلام في مجلدَيْن: أحدهما عن"الديانة الإسلامية"، والثاني:"حول تصويب فكرة الأوربيين الخاطئة عن الإسلام"، وقد تُرجِم الكتابُ إلى عدَّةِ لغاتِ أوروبية، وكان"ريلاند"أولَ مَن قام بعرض عِلميٍّ للإسلام في أوروبا، ومع هذا حَرَّمت الكنيسةُ تَداوُلَ الكِتاب.
° يقول"بفانموللر"المستشرقُ الألماني في كتابه"موجز في أدب علوم الإسلام": "قال"ريلاند": هل مِن الممكن أن تَجِدَ ديانة متناقضة -كما يَصِفُها المؤلفون المسيحيون- ملايينَ الأتباع؟ دَعُوا المسلمين أنفسَهم"
(1) "الإسلام في تصورات الغرب" (ص 138، 139) .