لينتقمَ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما سَلَّط عليه تيسًا قطَّعه، وألقاه من فوقِ الجبل، لهوانه على الله!!.
يا لَذُل قَزْمٍ تَطاول على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشَجَّ وجهَه، فأخزاه الله، وقَطعه تَيسٌ، وتردَّى من فوق الجبل إلى الهاوية، ليُخزَى في الدنيا والآخرة.
° قال ابنُ إسحاق:"انكشف المسلمون -يومَ أُحُد -، وأصاب منهم العدوُّ، وكان يومَ بلاءٍ وتمحيص، أكرَمَ اللهُ فيه مَن أكرَمَ بالشهادة، حتى خَلَص العدوُّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدُثَّ [1] بالحجارة حتى وقع لِشِقِّه، فأُصيبت رَباعِيته، وشُجَ في وجهه، وكُلِمَت شَفَتُه، وكان الذي أصابه عُتبة ابن أبي وقاص" [2] .
• عن أنسِ بنِ مالكٍ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُسِرت رَباعِيَتُه يومَ أُحُد، وشُجَّ في رأسه، فجعل يَسْلُتُ الدمَ عنه ويقول:"كيف يُفلِحُ قومٌ شجُّوا نبيَّهم وكسَروا رَباعيتَه وهو يدعوهم إلى الله؟!"، فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] [3] .
° وعند ابن هشام [4] من حديث أبي سعيد، أن عتبة بن أبي وقاصٍ رَمَى
(1) دُثَّ: رمي حتى التوى بعض جسده.
(2) "سيرة ابن هشام" (1/ 79، 80) .
(3) رواه مسلم، وأحمد في"مسنده" (3/ 99، 179، 201، 206، 253، 288) ، والترمذي (4/ 83) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن سعد (2/ 31) ، وابن جرير (4/ 86، 87) .
(4) "سيرة ابن هشام" (2/ 80) .