° ولله درُّ حسَّان وهو يقول:
قتلنا أبا جهل وعتبةَ قبله ... وشيبةُ يكبو لليدْين وللنَّحْرِ
° وقال حسّان أيضًا:
قتَلنا ابنيْ ربيعةَ يوم سارَا ... إلينا في مضاعَفةِ الحديد
° ولله در القائل:
ستبلغُ عنَّا أهل مكة وقعةٌ ... يَهُبُّ لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبةَ إذْ ولَّى وشيبهْ بَعدَه ... وما كان فيها بِكرُ [1] عتبة راضيا
لقيناهم كالأُسْد تخطِرُ بالقنا ... نُقاتل في الرحمن مَن كان عاصيا
فما بَرِحتْ أقدامُنا من مَقَامِنا ... ثَلاثتنا حتى أُزِيروا [2] المنائيا
نَقَل السُّهيلي في"الروض الأُنُف"أن عدوَّ الله أُميةَ بنَ خَلَف بَصَق في وجهِ النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وكان هذا اللعينُ الذي سَبَقت له الشِّقوةُ من ربِّه أحدَ النَّفر الذين دعا عليهم النبي- صلى الله عليه وسلم - لما وضعوا فَرْثَ الجزورِ ودَمَها وسَلاها بين كتفَيِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد، وضحِكوا حتى مال بعضُهم على بعضٍ من الضَحك.
• عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حَدَّث عن سعدِ بنِ معاذ أنه كان صَديقًا لأُميَّةَ بن خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا مَرَّ بالمدينة نزل على سعدِ بنِ معاذٍ،
(1) هو الوليد بن عتبة.
(2) أي: جعلوهم يزورون المنايا، أي يذوقونها.
(3) "الروض الأنف" (2/ 48) .