عليه من بعيدٍ ما يَدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدارٍ، ثم رجموا عليه بالحجارة"."
° عن أمِّ المؤمنين عائشة - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت لا تمرُّ على مكانِ أبي لهب هذا، إلاَّ تستَّرت بثوبها حتى تجوز.
* {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} :
° قال ابنُ العربي:"العوراءُ أم قبيح، وكانت عوراءَ، مَن لها غيرُ أبي النار، أبي لهب؟! حَقَّق الله نَسَبه، لقد صَرَفهم اللهُ على أن يقولوا:"أبو النور، وأبو الضياء"-الذي هو المشترِك بين المحبوب والمكروه-، وأجرى على ألسنتهم أن يُضيفوه إلى لهب، الذي هو مخصوصٌ بالمكروه والمذموم -وهو النار-، ثم حَقَّق ذلك بأن يجعلها مَقَرَّه".
° قال ابنُ كثير عن أمِّ جميل:"كانت عَونًا لزوجها على كُفرِه وجُحودِه وعناده، فلهذا تكونُ يومَ القيامة عونًا عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} ، يعني: تحملُ الحطبَ فتُلقي على زوجِه، ليزدادَ على ما هو فيه، وهي مهيأةٌ لذلك، مستعدَّةٌ له" [1] .. والجزاء من جنس العمل.
{حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} : عن مجاهد وعكرمة، والحسن، والقتادة، والثوري، والسُّدِّي:"كانت تمشي بالنميمة".
(1) "تفسير ابن كثير" (8/ 535) .