° وعن ابن عباس، وعطية الجَدَلي، والضحاك، وابن زيد:"كانت تضعُ الشوكَ في طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".. واختاره ابن جرير.
° قال الإِمام ابن جرير:"وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي هو قول من قال: كانت تحملُ الشوك، فتطرحُه في طريقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن ذلك أظهرُ".
° قال الربيع:"فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطؤُه كما يطأُ الحرير".
ومِثلما حَمَلت الشوكَ والعِضاةَ تطرحُه في طريقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكذا تحملُ الحطبَ على زوجِها في النارِ جزاءً وفاقًا.
° قال قتادة وغيره:"كانت تُعيِّرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالفقر، ثم كانت مع كثرةِ مالها تحملُ الحطبَ لشدةِ بُخلها، فُعيِّرت بالبُخل" [1] .
° قال مُرَّة الهَمْداني:"كانت أم جميل تأتي كلَّ يوم بإبَّالةٍ [2] ، من الحَسَكِ [3] ، فتطرحُها في طريقِ المسلمين، فبينما هي حاملةٌ ذاتَ يوم حُزْمةً أعْيَت، فقَعَدت على حَجَرٍ لتستريح، فجَذَبها المَلَكُ من خلفها فأهلكها" [4] . خَنَقها اللهُ بحَبلها.
° قال سعيد بن جبير:"حمالةَ الخطايا والذنوب، من قولهم:"فلان يحتطبُ على ظهره"، دليلُه قوله تعالى: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [الأنعام: 31، ولا يظلمُ ربك أحدًا".
(1) "تفسير القرطبي" (10/ 7330) .
(2) الإبالة: الحزمة الكبير.
(3) الحسك: نبات له ثمرة ذات شوك، تعلق بأصواف الغنم، وهو السعدان.
(4) "تفسير القرطبي" (10/ 7330) .