تناظر"غلام أحمد"مع"عبد الله آثم"المسيحي في إحدى مدن الهند سنة 1893، وبعد نقاش طويل ما وصلا إلى نتيجة، ولم يَفُزْ واحد منهما على الآخر، فما أصبح الصباح يوم 5 يونيو سنة 1893، إلاَّ وقد أعلن بأنه أَخبر عن الله بأن"عبد الله آثم"سيموت في خمسةَ عشَرَ شهرًا، أي إلى 5 سبتمبر سنة 1894، فعاش"عبد الله آثم"المذكور طويلًا، ونُكِّس رأس الملعون، وأذلَّه الله في هذه الدنيا أمامَ الملإِ.
* النّبُوءَةُ الثَّانِيةُ:
° ذهب رجلٌ من أقربائه -يُسمى"أحمد بك"- إليه في أمر كان يتعلَّقُ به، واستدعاه للمساعدة، فقال له: أساعدك بشرطِ أن تزوِّجني ابنتَك"محمدي بيجوم"، فأبى أحمدُ أن يقبلَ هذا الشرط، فجُنَّ جنون"غلام أحمد"، وبدأ يُهدِّدُه ويتوعَّده، وبَلَغ به الولعُ بهذه البنت أن قال:"إن الابنةَ الكبيرة لأحمد بك تُزوَّجُ لي، مع أن أهلها يخالفون ويمانعون، ولكنَّ الله يزوِّجها لي، ويَرفعُ كلَّ الحواجز، ولا يستطيعُ أحدٌ أن يحولَ دون تحقيق هذا" [1] .
° ويقول:"قد قال الله -عز وجل-: زوَّجناكها نحن بأنفسنا، ولا يستطيعُ أحد أن يُبدِلَ كلماتي" [2] .
° ويقول:"إن لم يتحققْ هذا النبأ، فأكونُ أخبثَ الخبثاء، هذا ليس افتراءً من إنسان، ولا لُعبةَ خبيثٍ مفتري، بل هذا وعد الله الحق، الإلهِ الذي"
(1) "إزالة الأوهام"للغلام القادياني (ص 396) .
(2) "الحكم السماوي"لغلام أحمد (ص 40) .