رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكَسَر رَباعيتَه اليُمنى السُّفْلى، وجرَح شَفَته السُّفْلى، وأن عبد الله ابن شهاب الزّهريَّ شجَّه في جبهته، وأن عبد الله بن قمئة جَرَح وَجْنَتَه.
° وتقدم قولُ الواقدي:"إن الذي رمى شَفَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصاب رباعِيَتَه هو عُتبةُ بن أبي وقاص".
° وروى ابن إسحاق [1] بسنده عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ما حَرَصْتُ على قتل أحدٍ قطُّ ما حَرَصتُ على قتْل عُتبةَ بن أبي وقاص، وإنْ كان ما عَلِمتُ لَسَيّءَ الخلُق، مبَغَّضًا في قومهِ، ولقد كفاني فيه قولُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشتدَّ غضبُ الله على مَن دَمَّى وجهَ رسوله".
° وروى عبد الرزاق [2] بسنده عن مِقسَمٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعَا على عُتبةَ بنِ أبي وقاص يومَ أُحُد حين كَسَر رَباعِيَته ودَمَّى وجهَه، فقال:"اللهمَّ لا تُحِل عليه الحولَ حتى يموتَ كافرًا".. فما حال عليه الحولُ حتى مات كافرًا إلى النار [3] .
° قال السيوطي في"الدر المنثور":"أخرج ابن مردويه، وأبو نعيم في"الدلائل"، بسند صحيح، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن أبا مُعَيط [4] كان يَجلِسُ مع النبي- صلى الله عليه وسلم - بمكةَ لا يُؤذيه [5] ، وكان رجلًا حليمًا،"
(1) "سيرة ابن هشام" (2/ 86) .
(2) "تفسير عبد الرزاق" (1/ 13) ، و"المصنف"لعبد الرزاق (5/ 290، 291) ، وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 265) .
(3) "البداية والنهاية" (5/ 398 - 399) .
(4) هو عقبة بن أبي معيط.
(5) هذا في بداية أمره.